البغدادي
136
خزانة الأدب
* لعمرك ما إن أبو مالك * بوانٍ ولا بضعيف قواه * على أنّ الباء تزاد بعد ما النافية المكفوفة بأن اتفاقاً . وهذا يدلّ على أنّه لا اختصاص لزيادة الباء في خبر ما الحجازيّة . وهذا البيت أول أبياتٍ للمتنخّل الهذليّ يرثي بها أباه وبعده : * ولا بألدّ له نازعٌ * يغاري أخاه إذا ما نهاه * * ولكنّه هيّنٌ ليّنٌ * كعالية الرّمح عردٌ نساه * * إذا سدته سدت مطواعةً * ومهما وكلت إليه كفاه * * ألا من ينادي أبا مالكٍ * أفي أمرنا هو أم في سواه * * أبو مالكٍ قاصرٌ قفره * على نفسه ومشيعٌ غناه * وقوله : لعمرك ما إن الخ اللام لام الابتداء وفائدتها توكيد مضمون الجملة . وعمرك بالفتح بمعنى حياتك مبتدأ خبره محذوف أي : قسمي . وجملة ما إن أبو مالك الخ جواب القسم وأبو مالك هو أبو الشاعر . واسمه عويمر لأنّ المتنخّل اسمه مالك بن عويمر كما يأتي قريباً . ولم يصب ابن قتيبة في كتاب الشعراء في زعمه أنه يرثي أخاه أبا مالك عويمراً . وان : اسم فاعل من ونى في الأمر ونى وونياً من بابي تعب ووعد بمعنى ضعف وفتر . وروي بدله واهٍ وهو أيضاً اسم فاعل من وهى من باب وعد بمعنى ضعف وسقط . والقوى : جمع قوّة خلاف الضعف قال في الصحاح : ورجل